الشافعي الصغير
169
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مع وجوب إبطالها على القادر عليه أما آلة لهو غير محرمة كدف فيحرم كسرها ويجب أرشها والأصح أنها لا تكسر الكسر الفاحش لإمكان إزالة الهيئة المحرمة مع بقاء بعض المالية بل تفصل لتعود كما قبل التأليف لزوال اسمها وهيئتها المحرمة بذلك فلا تكفي إزالة الأوتار مع بقاء الجلد اتفاقا لأنها مجاورة لها منفصلة والثاني لا يجب تفصيل الجميع بل بقدر ما يصلح للاستعمال فإن عجز المنكر عن رعاية هذا الحد في الإنكار لمنع صاحب المنكر من يريد إبطاله لقوته أبطله كيف تيسر ولو بإحراق تعين طريقا وإلا فبكسر فإن أحرقها ولم يتعين غرم قيمتها مكسورة بالحد المشروع لتمول رضاضها واحترامه بخلاف ما لو جاوز الحد المشروع مع إمكانه فإنه لا يلزمه سوى التفاوت بين قيمتها مكسورة بالحد المشروع وقيمتها متهيئة إلى الحد الذي أتى به ويجري ما تقرر من الإبطال كيف تيسر كما في الإحياء فيما لو عجز عن صب الخمر لضيق رؤوس أوانيها مع خشية لحوق الفسقة له ومنعهم من ذلك أو كان يمضي في ذلك زمانه وتتعطل أشغاله أي بحيث تمضي مدة فيه يقابل عمله فيها بأجرة غير تافهة عرفا فيما يظهر وللولاة كسر ظروفها مطلقا زجرا وتأديبا لا الآحاد قاله الغزالي قال الأسنوي وهو من النفائس المهمة ولو اختلف المالك في أنه تمكن بدون ذلك أو لم يمكنه إلا ما فعله صدق المتلف فيما يظهر بدليل ما سيأتي أن الزوج لو ضرب زوجته وادعى أنه بحق وقالت بل تعديا صدق بيمينه لأن الشارع لما أباح له الضرب جعله وليا فيه فوجب تصديقه فيه وهذا بعينه يأتي هنا وما بحثه الزركشي من تصديق المالك لا المتلف أخذا من قول البغوي لو أراقه ثم قال كان خمرا وقال المالك بل عصيرا صدق بيمينه لأصل المالية يرد بظهور الفرق لأنا قد تحققنا المالية هنا واختلف في زوالها فصدق مدعي بقائها لوجود الأصل معه وأما في مسألتنا فهما متفقان على إهدار تلك الهيئة التي الأصل عدم ضمانها فإذا اختلفا في المضمن صدق المنكر إذ الأصل عدم ضمانه وسيأتي في كتاب السير أنه يجب إزالة المنكر ويختص وجوبه بكل مكلف قادر ولو أنثى وقنا وفاسقا نعم قال الأسنوي ليس للكافر إزالته وجزم بذلك ابن الملقن في العمدة ويشهد له قول الغزالي في الإحياء من شروط